السيد محمد أمين الخانجي
76
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
صواعق المشاغبة والعداوة والبغضاء واستولى على أهلها الغفلة والكسل والتهافت على المستلذات وناموا عن مراقبة أعدائهم ونسوا ما مضى وفات وكانت أعين الاسبانيين محدقة بهم ؟ ؟ ؟ ونيران الغل والحقد والمكر متأججة في قلوبهم فاغتنموا الفرصة واذهبوا من قلوبهم تلك الغصة فأول مدينة استردوها هي مدينة طليطلة في أيام القادر باللّه بن المأمون اخذها الفونس بعد حصار سبع سنين في منتصف محرم سنة 478 واستولى الاسبانيون على أموال العرب وقتلوا منهم جما غفيرا ثم في سنة 456 حاصر جيش الادمليش بربشتر وأقام عليها أربعين يوما ولقلة قوت أهلها وشدة القتال والحصر وهن عزم أهلها واتفق ان مجرى قناة ماء النهر كان في سرب تحت الأرض فوقعت فيه صخرة أوقفت جريانه فانقطع الماء عن المدينة ويئس من بها من الحياة فطلبوا الأمان وسلموا فلما خرجوا قتلهم الاسبانيون عن آخرهم الا ما ندر من أعيانهم وغنموا من الأموال ما لا يحصى حتى قيل إن بعض مقدميهم كانت حصته 1500 جارية بكرا و 500 حمل بعير من الأمتعة والحلى والكسوة وكان عدد من أسر وقتل مائة الف نفس ثم اخذوا بالمسية صلحا سنة 536 والمرية عنوة وكورة ماردة ثم اخذوا جزيرة ميورقة في سنة 627 ثم اخذوا جزيرة شقر صلحا سنة 639 ثم اخذوا مدينة سرقسطة واستولوا على شرق الأندلس وتقوا منها العرب ثم استولوا على قرطبة 645 وفيها حاصروا أيضا اشبيلة واخذوها صلحا بعد منازلة سنة كاملة وخمسة اشهر ولما استولى الاسبانيون على قواعد الأندلس مثل قرطبة واشبيلة وطليطلة ومرسية وغيرها انحاز العرب إلى غرناطة والمرية ومالقة ونحوها ومع ذلك كانت الإفرنج متدرجة في الغزو والاستيلاء على البلاد وما بقي من الجزيرة وهو القليل استولى عليه بنو الأحمر واستمروا على الحرب وانقتال مع الاسبانيين مدة طويلة إلى أن أجمعت ملوك الأجانب السبعة على اخذ غرناطة فاستجد بنو الأحمر ملوك فاس فلم ينجدهم أحد وفي أثناء ذلك وصل الإفرنج غرناطة بخمسة وثلاثين الف فارس ومائة الف راجل ودار الحرب بين الفريقين وكانت الدائرة على الاسبانيين ولا زالت بنو الأحمر في جهاد معهم في أغلب أوقاتهم إلي زمن السلطان أبى حسن علي بن سعد النصرى الغالي الاحمرى وفي زمنه كثر الجهاد والفتح وكثر ملكه وازداد جيشه